صانع الحايك الذي نازع السلطان احمد المنصور الذهبي على عرش المغرب

‏المغرب 🇲🇦 

صانع الحايك الذي نازع السلطان احمد المنصور الذهبي على عرش المغرب
      
       ثورة ابن قراقوش العنيفة

1- في عهد السلطان المنصور كان هناك رجل من عامة الناس يعمل في محل صناعة الحايك بمكناس.
خلال مرحلة من مراحل حياته اعتنق حياة التصوف وهام على وجهه يسيح في البلاد
‏2- بلغ قبائل جبالة شمال المملكة.
وهناك تقمس دور شيخ من شيوخ الدعوة والصحوة فتقرب منه الناس وكبر شأنه بينهم.وانتهى به المطاف في قرية تيزيران حيث تزوج من ابنة أحمد بن موسى شيخ قبيلة بني مالك القوية.
وكان لشيخنا ابن قراقوش هذا طموح جارف للزعامة و الحكم
‏3- لبس لبوس النسب الشريف و ادعى انه المهدي المنتظر،كما ادعى انه ابن السلطان ابي عبد الله الغالب بأمر الله و اخ للسلطان احمد المنصور الذهبي.
هكذا اصبح لصانع الحايك اتباع وجيش تحت تصرفه فنادى يوم 27 نونبر1587م بعرش المغرب و اضحى يتمظهر بمظاهر الحكم و يتخذ المراسم الشريفة.
‏4- كلف السلطان احمد المنصور الذهبي ولي عهده محمد الشيخ المأمون و القايد محمد بن بجة بالزحف على مناطق الثوار بجيش قوامه 6 آلاف جندي مسلحين جيدا.
 دام اخماد الثورة أشهرا ومع حلول شهر ابريل من عام 1588م تم سحق جيش الدعي ابن قراقوش الذي كان بتألف من مقاتلين ضعيفي التسليح و الخبرة.
‏5- مزق جيش السلطان الثوار في صدام عنيف.و تكدست الجثث في كل مكان ومات خلق كثير من الجانبين .
كانت لخبرة الجيش النظامي و اسلحته كلمة الفصل في الميدان.أما الثوار فقد هلكوا و تفرقت جموعهم، ففر ابن قراقوش مع بعض رجاله المقربين تحت ملاحقة رجال و عيون السلطان
‏6- بعد الهزيمة الساحقة فر ابن قراقوش نحو احد الثغور المحتلة من طرف الاسبان لكن كل السبل والمسالك كانت تحت مراقبة رجال السلطان فلم يجد امامه من مأمن سوى الاحتماء نواحي وادي المخازن.
بالموازاة مع الحملة العسكرية،شن رجال السلطان حملة لتشويه سمعته ونفوا عنه صلته بالنسب الشريف.
‏7- ومن بين من تحامل عليه بقوة الشريف عبد الله بن عبد الرحمان الادريسي.
فضاقت الدوائر على ابن قراقوش الذي حلم بالسلطان ليحد نفسه بين الاحراش لا يتجرأ على الخروج منها.
يروي القشتالي ان ابن قراقوش ارسل 3 من اتباعه الى احد اسواق القصر الكبير للتزود بالزاد ودخلوها في حلة المتصوفة
‏8- لكن عيون الشريف عبد الله بن عبد الرحمان رصدتهم بسهولة وتم القبض عليهم وتسليمهم لرجال السلطان.
وتحت التعذيب ابلغوا عن مكان تواجد ابن قراقوش ليعتقل بمعية زوجته.وسلموهما لأحمد بن عبد الله الكوش والي مدينة القصر الكبير.
‏9- تم نقل المتمرد الدعي ابن قراقوش الى ولي العهد الشيخ المأمون وكان ملكا على فاس.فأمر بقطع رأسه يوم 17 يونيو 1588م.علقت الجثة على اسوار البرج الجديد بينما حمل رأسه الى السلطان احمد المنصور الذهبي في مراكش حيث تم الاحتفال بالقضاء على ثائر خطير خرجت دعوته من محل حياكة
‏10- تم العفو عن القبائل التي دعمت الثورة وهي التي فقدت الكثير من رجالها في القتال. لكن قرية تيزيران من قبيلة بني مالك تم محوها من الوجود و شتتوا شمل اهلها و نقلوا بقيتهم الى مناطق بعيدة عن قبيلتهم و ديارهم .

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

إتفاقية ‏الصحراء ‏الشرقية ‏والحدود ‏المغربية ‏الجزائرية ‏

المضيق ‏قرية ‏الصيادين ‏

روسيا ضد أوكرانيا .. ماهي القصة وكيف بدأت !؟