الفنيدق : مدينة بين مفترق الطرق
الفنيدق : مدينة على مفترق الطرق
بدون سابق إنذار هوت الفنيدق في منحذر خطير وصل بها إلى مجاري المدن المنكوبة اقتصاديا ,اجتماعيا , سياسيا.... بعدما قطع عليها شريين الحياة مدينة سبتة المحتلة . ففي الوقت الذي كان لزاما على جميع الفاعلين سياسيين اقتصاديين جمعويين بحث عن أوردة أخرى تمد المدينة إقتصاديا والبحث عن توجهات أخرى وهوية أخرى لها كان لهؤلاء اهتمامات وانشغالات أخرى فمنهم من غادرها لتحقيق ذاته خارج عنها ومنهم من امتطى ظهر بسطائها فأصبحوا اليوم أطرا وموظفين وموظفات في دواوين وزارية ومؤسسات تشريعية ومنهم من كانت عبقريتهم تجود عليهم بمواقع ومشاريع مهمة في المدينة ذرت عليهم أرباحا خيالية ومنهم من يقتات من وراء الفتات والقائمة طويلة.... رفع الستاراليوم عن التراجيديات والمسرحيات التي كانت تحبك بين أطراف معينة من القائمين على تدبير الشأن العام المحلي وبين الفينة والأخرى كانت يصلنا صيتها بسبب عدم توافقها على همزة معينة ........
أفاق أبناء المدينة اليوم على واقع حالك مظلم ينذر بمستقبل قاتم كيف وأن الرهان المعيشي الوحيد لهم معبر باب سبتة انصهروتبخرمع التوجهات العامة للمنطقة التي تسعى إلى هيكلة إقتصادها واستقطاب الشركات الكبرى التي لها معاييرها الخاصة في استجلاب اليد العاملة والذي زاد الطين بلة هي جائحة كرونا التي جاءت على اليابس واليابس أما الأخضر ذهب من مدة مع المستفدين من المناصب
ما العمل؟ في ظل الوضعية الصعبة التي أصبح يعيشها الجميع والشلل الشبه التام لجميع القطاعات كانت تجارية أو صناعة غذائية أو تقليدية إغلاق المحلات بالجملة تسريح لليد العملة تراكم الديون ...... سؤال يبحث عن الإجابة عند نخبنا ومجالسنا المنتخبة كانت جماعية أم إقليمية ام جهوية أوحتى الوطنية ولكن للأسف لا جواب والكل ينتظر ويترقب صدور قرارات الرحمة من أطراف عليا يمكن الركوب عليها وتسويقها على أنها إنجاز لمجهوداتهم الجبارة في خدمة منطقتهم ومدينتهم .
حتى لا نوهم أنفسنا وألأخرين معنا يجب علينا اليوم تحمل مسؤولية المرحلة أمام الساكنة والمدينة وأخذ زمام المبادرة وبدون لغة خشب والعمل على مستويين ألأول القوة الإنسجامية بين جميع الفاعلين سياسيين إقتصاديين جمعويين والمستوى الثاني القوة الإقتراحية
-القوة الإنسجامية بين الفاعلين وهذا ما تفتقده المدينة فإذا قمنا بقراءة بسيطة لما يدور داخل مؤسستنا المنتخبة فالكل يجمع على أننا نعيش المهازل الحقيقية فأفرغت هذه المؤسسة من محتواها وأصبحت تنقل لنا المباريات الفلكلورية بعيدة كل البعد عن الآم وهموم المواطنين وأوضاعهم المزرية وإذا حاولت أن تستقصي منهم وتعي مركبات الأزمة يحيلونك إلى الإستحقاقات القادمة وإلى أي الأطراف تميل حتى يتضح لك أن المدينة ومِسساتها اصبحت سوق للعمالة ...وأسفاه
- القوة الإقتراحية التي تأتي عبر دراسة متفحصة لكل مناحي المدينة ومقوماتها ونقط قوتها وضعفها و بعد تحليل للمعطيات والأخذ بآليات التفكير والتخطيط الإستراتيجي وفهم التوجهات العامة للبلاد تأتي المقترحات التي يمكن أن يكون لها وقع على الخروج بمخطط استراتيجي يعطينا تصميم البناء للمدينة من جديد بهوية جديدة وحلول واقعية
دأبت المدينة على تخطيط انتخابوي محض يكفل مصالح فئوية لمهندسين معروفين فمنهم من منت عليه هندسته بمناصب وترك المدينة غارقة في وحلها ومنهم من لا يزال كاتم على أنفهاحتى يجهز على ما تبقى من أمل وما نجنيه اليوم من ثمار إلا بفضل تصاميمهم الهندسية لتدبير الشأن العام
دعوة لجميع الغيورين بأخذ زمام المبادرة وشق طريق الوحدة والإنسجام والتفكير الجماعي للخروج من عنق الزجاجة والبكاء على الأطلال
عبدالنور الحسناوي
تعليقات
إرسال تعليق