إنضمام المغرب إلى إتحاد الأوروبي (سبتة و مليلية والجزر )
*"ما وراء التصريحات والتصريحات المضادة "*
سبتة و مليلية مدينتان مغربيتان محتلتان، مند قرون تعرضتا لأنواع الإحتلال منذ عهد الرومان إلى اليوم من طرف الإسبان ردا على إحتلال المسلمين لأوروبا وهذا التمسيح بمباركة البابا جاء ردا على أسلمة أوروبا بمباركة الدولة الأموية ،إلا أن منطق التاريخ والجغرافيا تبقى دائما في صف المماليك المغربية مند القدم وهم يحاولون بشتى الأساليب إسترجاع هاتين المدينتين وباقي الجزر وآخر المطالبات هي ماقاله المرحوم الحسن الثاني *"على اسبانيا والمغرب إحداث خلية التفكير في مستقبل المدينتين والجزر "* وهذا ما داب عليه وارثه على العرش عندما طالب بما دهب إليه سلفه ،
إن مستقبل المدينتين (سبتة و مليلية) يساءلنا جميعا أروبيون وأفارقة، إن الوجود الإسباني بأرض إفريقيا يشكل إنتهاكا متواصلا للوحدة الترابية لبلد جار وتناقضا سافرا مع الخطاب الإسباني حول مستعمرة جبل طارق ، على إسبانيا و أوروبا عامة أن تنسى مخلفات التاريخ وتستجيب لمنطق الجغرافيا ، مخلفات التاريخ التي تعيق التطور العادي للعلاقات البناءة والمفيدة والإندماج الكلي في الفضاء الأورومتوسطي ،
إن معاهدة أو منطق الجوار لم يعد يفي بالغرض بل يجب الذهاب أكثر في بناء منظومة الفضاء الأورومتوسطي بشكل يستجيب لطموحات إسبانيا والمغرب ويحافظ على توازناتهما ، إن عقل إسبانيا وتفكيرها لم يتخلص بعد عن العقد التاريخية وينظر داءما الى هذا الجار بعين الريبة والشكوك مما خلق ضبابية في جل مواقف إسبانيا تجاه قضايا المغرب بما فيها تلك التي ساهمت إسبانيا في إستفحالها إبان فترة الإستعمار
إن أول مدخل لمعالجة هذا الأمر هو مدخل الثقة المتبادلة بين إسبانيا مؤازرة بأوروبا والمغرب الذي يعمل ويجتهد لوحده وفوق طاقته لإظهار حسن نواياه ورغبته في بناء مستقبل زاهر وفق منظومة كونية في الواجبات والحقوق، هذا الجار (المغرب) الذي قدره أن يحيط به جيرانه في الشرق والشمال بأشكال مختلفة من العداوة وتصدير صورته كأنه جار عاق لا يطيع وله أطماع في الجيران، كل هذه المصوغات لها ما يبررها لدى جيران هذا الجار (المغرب) إنها إحتلال أراض مغربية في الصحراء الشرقية والمدينتان وباقي الجزر،ولإنهاك هذا الجار خلقت له مشاكل في مناطقه الجنوبية بإصطناع وهم وجرح في جسد الوطن من أجل صرف النظر عن الأراضي الأخرى المسلوبة، وبالنظر إلى ما تعرفه هاته القضية الأولى عند المغاربة من تطورات ومستجدات ومكاسب وطنية بقيادة قائد البلاد والتي يطفو حلها في السطح فإن بقية الأراضي المسلوبة يجب أن تتجه إليها الأنظار في قادم الأيام لحل كل الملفات العالقة بين المغرب وبين جيرانه، بدءا بمستقبل المدينتين والجزر الجعفرية في إطار مبادرة التكامل في الفضاء الاورومتوسطي وصون الوحدة الترابية والوطنية للمغاربة وإزالة هواجس إسبانيا ومن وراءها أوروبا ،أن الأوان للتفكير بعمق وجدية في الموضوع بعيدا عن بعض الأصوات التي هي خارج الإجماع وهي أصوات شعبوية ويمينية متطرفة ،يجب إستحضار البراغماتية والواقعية في معالجة هاته القضايا الخلافية.
تعليقات
إرسال تعليق