سبتة ومليلية وباقي الجزر المغربية المحتلة
سبتة ومليلية وباقي الجزر المغربية المحتلة
قراءة جغرافية وتاريخية شاملة في ملف السيادة على السواحل الشمالية للمغرب
يبقى الشريط الساحلي الشمالي للمغرب، المطل على مضيق جبل طارق والبحر الأبيض المتوسط، من أكثر المناطق التي تختزل تعقيد العلاقة المغربية الإسبانية. فبين مدينتين كبيرتين وجزر صغيرة متناثرة، لا تزال إسبانيا تحتفظ بوجود عسكري وإداري على أجزاء من التراب المغربي، فيما يعتبرها المغرب الرسمي والشعبي أراضٍ محتلة تنتظر استكمال الوحدة الترابية.
1. سبتة (Ceuta)
مدينة ساحلية تقع عند المدخل الغربي لمضيق جبل طارق، مقابل مدينة الجزيرة الخضراء الإسبانية. تحتلها إسبانيا منذ سنة 1415 حين استولت عليها البرتغال أولاً، قبل أن تنتقل إلى التاج الإسباني سنة 1668 بموجب معاهدة لشبونة. تُدار اليوم بصفتها "مدينة ذات حكم ذاتي" (Ciudad Autónoma) تابعة لإسبانيا، وتضم ميناءً استراتيجيًا ومعبرًا حدوديًا بريًا مع مدينة الفنيدق المغربية.
2. مليلية (Melilla)
مدينة ساحلية أخرى تقع شرق المغرب، احتلتها إسبانيا سنة 1497. تشبه سبتة في نظامها الإداري كـ"مدينة ذات حكم ذاتي"، وتقع بالقرب من مدينة الناظور المغربية. تُعد المدينتان معًا من أقدم الثغور الإسبانية على الساحل الإفريقي، وتحملان بعدًا رمزيًا كبيرًا في الخطاب الوطني المغربي المطالب باسترجاعهما.
3. جزيرة تورة / جزيرة ليلى (بيريخيل)
جزيرة صغيرة غير مأهولة قبالة سواحل مدينة الفنيدق، عرفت توترًا دبلوماسيًا حادًا بين المغرب وإسبانيا سنة 2002 إثر محاولة نصب حرس مغربي عليها، قبل أن يتدخل وسطاء دوليون لإعادة الوضع إلى ما كان عليه. تبقى الجزيرة موضوع نزاع سيادي مجمّد إلى اليوم.
4. صخرة الحسيمة (بنيونيس)
وتُعرف أيضًا بـ"بنيونيس دي الحسيمة"، وهي عبارة عن مجموعة صخور صغيرة قبالة ساحل مدينة الحسيمة، تضم بدورها "جزيرة تييرا" و"جزيرة مار". تخضع لحامية إسبانية رمزية صغيرة منذ القرن السادس عشر تقريبًا.
5. صخرة باديس (بنيون دي بيليز دي لا غوميرة)
صخرة صغيرة متصلة بالساحل المغربي عبر شريط رملي ضيق قرب قرية باديس، شرق تطوان. تحت السيطرة الإسبانية منذ 1564، وتُعد من أصغر المناطق المتنازع عليها مساحة وأكثرها رمزية من حيث موقعها الملاصق مباشرة لليابسة المغربية.
6. جزر الشفارين (تشافاريناس)
أرخبيل مكون من ثلاث جزر (إيسابيل الثانية، الكونغريسو، وريّ) يقع قبالة سواحل الناظور، احتلته إسبانيا سنة 1848. تضم اليوم محمية طبيعية ونقطة عسكرية إسبانية صغيرة.
7. جزيرة البورون (ألبوران)
جزيرة صغيرة معزولة في عرض البحر الأبيض المتوسط، بين الساحلين المغربي والإسباني، تخضع للإدارة الإسبانية وتضم منارة بحرية ومحمية طبيعية بحرية.
جدول تلخيصي
| الموقع | سنة السيطرة الإسبانية | الوضع الحالي |
|---|---|---|
| سبتة | 1415 / 1668 | مدينة ذات حكم ذاتي |
| مليلية | 1497 | مدينة ذات حكم ذاتي |
| جزيرة تورة (بيريخيل) | — | نزاع سيادي مجمّد، غير مأهولة |
| بنيونيس الحسيمة | القرن 16 | حامية عسكرية رمزية |
| صخرة باديس | 1564 | حامية عسكرية رمزية |
| جزر الشفارين | 1848 | محمية طبيعية وحامية عسكرية |
| جزيرة ألبوران | — | منارة ومحمية بحرية |
خلاصة
على امتداد أقل من 400 كيلومتر من الساحل الشمالي، تتوزع سبع نقاط لا تزال تحت الإدارة الإسبانية: مدينتان كبيرتان (سبتة ومليلية)، وخمس جزر وصخور صغيرة. هذه الجغرافيا المتشظية هي ما يجعل الملف حاضرًا باستمرار في النقاش العمومي المغربي، وموضوعًا متجددًا لأي عمل توثيقي أو إعلامي يتناول القضايا الترابية للمملكة.
تعليقات
إرسال تعليق